تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول .

وهكذا فمن له أصبع من الطالع الثاني وأراد أخذها من الطالع الأول يأخذ ثلث أصبع منه ولا يمكن ذلك إلا بإحداث فرض جديد في الحجر المسمى بسطا من الطالع الأول ولا يخفى أن ذلك البسط مشترك بين أصحاب المياه فيرجع الأمر إلى قسمة نفس البسط وإحداث فرض جديد فيه وذلك غير جائز بدون إذن الشركاء لأنه تصرف في المشترك ولأنه قد تقدم أنه لا يقسم البئر والنهر ونحوهما ولذا قال في كتاب الشرب : وليس لأحد من الشركاء في النهر أن يشق منه نهرا أو ينصب عليه رحى إلا رحى وضع في ملكه بأن يكون حافتا النهر وبطنه ملكا له كما ذكره في غاية البيان لأنه إذا كان كذلك لم يكن متصرفا في المشترك بل في خالص ملكه وحينئذ فلو أمكن أخذ ما يخصه بلا إحداث شيء في البسط فله ذلك حيث لا ضرر على بقية الشركاء وقد صارت حادثة الفتوى بعيد كتابة هذا المحل فأجبت عنها كذلك وصورتها في طالع فيه بسط مقسم فروضا منها فرض ينزل منه الماء إلى ساقية في حائط دار زيد ثم يخرج منها إلى طالع آخر في دار زيد وينقسم نصفين أحدهما لزيد ، والآخر لجيرانه ويريد زيد قسمة حصته من الساقية المذكورة التي في داره بمعرفة أهل الخبرة حيث لا ضرر على جيرانه في ذلك ولا إحداث فعل في شيء مشترك لكون حافتي الساقية من حائطه المملوك له ولا يخفى أنه حينئذ له ذلك والله تعالى أعلم .

وكتب المؤلف عن محمد بن هلال ما صورته " سئل فيما إذا كان لرجل استحقاق في مجرى ماء مساحته معلومة قدر

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ١٥٨