تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان بين زيد وعمرو شركة فتقاسماها وانفصل كل منهما عن الآخر فشكا زيد على عمرو عند حاكم سياسة مع وجود القاضي في البلد بعد قوله إن اشتكيت عليك وغرمت شيئا فأنا قائم به فغرم عمرو بسبب ذلك مبلغا من الدراهم فهل يرجع به على الشاكي ؟ ( الجواب ) : له الرجوع به على الساعي على قول محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح كما صرح به في جواهر الفتاوى ، والمسألة في الكتب شهيرة وهذا إذا لم يكن السلطان عز نصره منع الولاة من تضمين السعاة وبالله التوفيق .

رجل سعى إلى السلطان برجل فأخذ منه مالا ثم مات الساعي فللمظلوم أن يأخذ قدر الخسران من تركة الساعي هكذا ذكر وهو الصحيح وذكر الإمام علي السغدي وغيره من مشايخنا أن على الساعي ضمان ما هلك بسعايته وجعلوه بمنزلة المودع إذا دل السارق على سرقة الوديعة صيانة لأموال المسلمين وذكر الإمام عمر الحلحي إن كان السلطان معروفا بالظلم يصادر بسبب سعايته فعلى الساعي الضمان وإن لم يكن معروفا بالظلم فلا ضمان عليه ( قلت ) لا حاجة إلى هذا التقييد في هذا الزمان ، والفتوى اليوم بوجوب الضمان على الساعي مطلقا كما حكينا عنه وإن كان المذكور في النوازل عن أبي القاسم الصفار أن لا شيء عليه في الدنيا وإنما عليه وزر في العقبى ا ه .

جواهر الفتاوى في أول كتاب الغصب إذا سعى إلى السلطان بغير حق لا ضمان على الساعي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد ، والفتوى على قول محمد في زماننا زجرا لهم وصيانة لأموال الناس

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ١١٣