الإقرار بالإبراء عن الدين يعني إذا أقر المريض أنه أبرأ وارثه عن دين له عليه لا يصح حكاية بأن يسند الإبراء إلى حال الصحة ويقول قد كنت أبرأته عنه وأنا صحيح ولا ابتداء بأن يقصد إبراءه عنه الآن وأما الأجنبي فإنه إذا حكى أنه أبرأه في الصحة يجوز من كل المال وإذا ابتدأ إبراءه عنه أي قصد بذلك الإقرار إنشاء الإبراء الآن لا على سبيل الحكاية يجوز من الثلث لأنه تبرع لكن تقدم في جواب السؤال السابق عن جامع الفصولين والبدائع إذا أقر أنه أبرأ فلانا في صحته من دينه لم يجز إذ لا يملك إنشاءه للحال فكذا الحكاية إلخ وقدمنا عن الجوهرة التصريح بأن المراد لم يجز أي من كل المال وإنما يجوز من الثلث وعليه فلا فرق في إقراره بإبراء الأجنبي بين كونه حكاية أو ابتداء حيث ينفذ كل منهما من الثلث فقط بخلاف الإقرار بقبض الدين منه فإنه من الكل كما مر وحينئذ فما في الفصول العمادية من التفصيل مخالف لذلك فيكون في المسألة قولان والظاهر تقديم ما في البدائع والجوهرة لكونهما من الشروح فتأمل والله تعالى أعلم .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي