تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتون والشروح في مسألة التخارج مع البراءة العامة لمعين فلا يصح أن يقال فيه لا رواية فيه كيف وقد قال قاضي خان اتفقت الروايات على أنه لا تسمع الدعوى بعده إلا في شيء حادث وإن كان المراد به الصلح والإبراء بنحو قوله قبضت تركة مورثي ولم يبق لي فيها حق إلا استوفيته فلا يصح قوله لا رواية فيه أيضا لما قدمناه من النصوص على صحة دعواه بعده واتفقت الروايات على صحة دعوى ذي اليد المقر بأن لا ملك لي في هذه العين عند عدم المنازع .

ولو سلمنا أن المراد من عبارة البزازية الإبراء لمعين فهو مباين لما في المحيط عن المبسوط والأصل والجامع الكبير ومشهور الفتاوى المعتمدة كالخانية والخلاصة فيقدم ما فيها وأما ما في الأشباه والبحر عن القنية افترق الزوجان وأبرأ كل صاحبه عن جميع الدعاوى وللزوج أعيان قائمة لا تبرأ المرأة منها وله الدعوى ؛ لأن الإبراء إنما ينصرف إلى الديون لا الأعيان .

ا ه .

فمحمول على حصوله بصيغة خاصة كقوله أبرأتها عن جميع الدعاوى مما لي عليها فيختص بالديون فقط لكونه مقيدا بما لي عليها ويؤيده التعليل ولو بقي على ظاهره فلا يعدل عن كلام المبسوط والمحيط وكافي الحاكم المصرح بعموم البراءة لكل من أبرأ إبراء عاما وفي القنية لو أبرأه بعد الصلح عن جميع دعاويه وخصوماته صح وإن لم يحكم بصحة الصلح .

ا ه .

وفي الحاوي الحصيري إبراؤه عن جميع دعاويه وخصوماته صحيح .

ا ه .

وفي جامع الفصولين أبرأه عن جميع الدعاوى فادعى عليه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٦٤