( سئل ) فيما إذا كان لزيد الذمي بذمة عمرو مبلغ دين معلوم من الدراهم فهلك عمرو عن ورثة وتركة طالب زيد ورثة عمرو بدينه المزبور فأقر أحد الورثة بالدين وجحد الباقون ويوفي ما ورثه به وقد قبضه زيد من المقر والآن يريد المقر استرداده منه بغير وجه شرعي فهل ليس له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ليس له استرداده والله تعالى أعلم أحد الورثة أقر بالدين للمدعي به على مورثه وجحده الباقون يلزمه الدين كله يعني إن وفى ما ورثه به برهان وشرح المجمع وقيل حصته واختاره أبو الليث دفعا للضرر ولو شهد هذا المقر مع آخر أن الدين كان على الميت قبلت وبهذا علم أنه لا يحل الدين في نصيبه بمجرد إقراره بل بقضاء القاضي عليه بإقراره فلتحفظ هذه الزيادة درر كذا في شرح التنوير للعلائي إذا أقر الوارث بالدين يؤخذ جميع الدين من نصيبه عندنا كما هو ظاهر الرواية فتاوى التمرتاشي من الإقرار ( أقول ) الذي يظهر أنه لو دفع الدين قبل القضاء به عليه كان بمنزلة القضاء فلا يثبت له الرجوع بما دفعه برضاه قبل القضاء كما أفتى به المؤلف ؛ لأنه قد فعل ما يلزمه به القاضي فصار الحاصل أنه يلزمه بالتراضي أو بقضاء القاضي وإنما توقف على القضاء عند امتناعه لتصحيح شهادته مع آخر بما أقر به إذ لو حل الدين في نصيبه بمجرد إقراره لم تصح شهادته حتى لو قضي عليه به لم تقبل شهادته .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي