تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان زيد واضعا يده على جنينة معلومة مشتملة على غراس فادعى عليه ناظر وقف أهلي بأن الجنينة أرضا وغراسا جارية في الوقف المزبور وأثبت ذلك بالبينة الشرعية لدى القاضي فاعترف زيد بأن أرض الجنينة جارية في الوقف المرقوم وأن غراسها ملك له فهل يدخل الغراس تبعا ويكون كله للمقر له ؟ ( الجواب ) : حيث أقر أن أرض الجنينة جارية في الوقف يكون كله للوقف المقر له ولا يصدق المقر ؛ لأن الغراس تابع للأرض والله أعلم وهاهنا أصلان أحدهما أن الدعوى قبل الإقرار لا تمنع صحة الإقرار والدعوى بعد الإقرار لبعض ما دخل تحت الإقرار لا تصح والثاني أن إقرار الإنسان على نفسه جائز وعلى غيره لا يجوز إذا عرفنا هذا فنقول إذا قال بناء هذه الدار لي وأرضها لفلان كان البناء والأرض للمقر له ؛ لأنه لما قال بناء هذه الدار لي فقد ادعى لنفسه فلما قال وأرضها لفلان فقد جعل مقرا بالبناء للمقر له تبعا للإقرار بالأرض ؛ لأن البناء تبع للأرض إلا أن الإقرار بعد الدعوى لا يمنع صحة الإقرار وإن قال لي وبناؤها لفلان كانت الأرض له وبناؤها لفلان ؛ لأنه لما قال أولا أرضها لي فقد ادعى الأرض لنفسه وادعى البناء أيضا لنفسه تبعا للأرض فإذا قال بعد ذلك وبناؤها لفلان فقد أقر لفلان بالبناء بعدما ادعاه لنفسه والإقرار بعد الدعوى صحيح فيكون لفلان البناء دون الأرض ؛ لأن الأرض ليس بتابع للبناء وإن قال أرضها لفلان وبناؤها لي كان الأرض والبناء

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٥٦