تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في دار مشتركة بطريق الملك بين زيد وعمرو نصفين فعمر زيد فيها عمارة بإذن عمرو وأنفق فيها مبلغا ثم اختلفا فقال زيد أنفقت كذا وقال عمرو كذا دون ما ادعاه زيد فكيف الحكم ؟ ( الجواب ) : يرجع ذلك لأهل الصنعة فإن كان جميعهم على قول واحد فالقول له وإن كان البعض معه والبعض مع الآخر فعلى زيد البينة ؛ لأنها دعوى وإنكار فيعتبر فيها ما يعتبر في الدعوى والإنكار كما في البزازية والفتاوى الخيرية من الإجارة طحان ركب في الطاحونة حجرا من ماله وحديدا وشيئا آخر ونحو ذلك قالوا إن فعل ذلك بأمر صاحب الطاحونة ليرجع عليه كان له أن يرجع بذلك على صاحب الطاحونة وإن فعل بغير أمره فإن أمكن رفعه من غير ضرر يرفعه وإن كان مركبا لا يمكن رفعه إلا بضرر كان لصاحب الطاحونة أن يدفع إليه قيمته ويمنعه من الرفع فإن أحدث المستأجر في المستأجر بناء أو غراسا ثم انقضت مدة الإجارة كان للآجر أن يأمره بالرفع قلت قيمته أو كثرت وإن شاء منعه من الرفع وأعطاه القيمة إذا لم يكن أمره أن يفعل ذلك ليرجع عليه خانية من فصل ما تنقض به الإجارة ومثله في البزازية من نوع آخر في استئجار المستغل ثم ذكر في آخره استأجر طاحونة إجارة طويلة ثم أجرها من غيره وأذن له بالعمارة وأنفق إن علم أنه مستأجر والطاحونة ليست له لا يرجع وإن لم يعلم وظنه مالكا يرجع وهو المختار .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٧١