( سئل ) في مصبنة معدة للاستغلال مشتركة بين هند ورجلين لكل منهم حصة معلومة استعملها الرجلان وحدهما مدة بدون إذن من هند ولا إجارة ولا أجرة ولا وجه شرعي فهل عليهما لهند أجر المثل لحصتها في المدة ؟ ( الجواب ) : حيث كانت معدة للاستغلال وكان الحال ما ذكر عليهما لهند أجر المثل لحصتها ( أقول ) في هذا الجواب نظر فقد قدمنا أن المعد للاستغلال إذا استعمله غاصب تجب عليه أجرة المثل إلا إذا كان بتأويل ملك أو عقد فلا تجب على الشريك ؛ لأن له تأويل ملك وقد نقل المؤلف في غير هذا المحل ما صورته وفي فتاوى شيخ الإسلام طاهر بن محمود أحد الشريكين إذا سكن في دار الشركة بغيبة صاحبه ثم جاء الآخر يطلب حصته ليس له ذلك وإن كانت الدار معدة للاستغلال لأن الدار المشتركة في حق السكنى وفيما هو من توابع السكنى تجعل مملوكة لكل واحد من الشريكين على سبيل الكمال إذ لو لم تجعل كذلك يمنع كل واحد من الدخول والقعود ووضع الأمتعة فيتعطل عليهما منافع ملكهما وإنه لا يجوز وإذا كان هكذا صار الحاضر ساكنا في ملك نفسه فلا يجب الأجر ومثله في الفصل الثامن من إجارات الذخيرة بيت أو حانوت بين شريكين سكنه أحدهما لا يجب عليه الأجر وإن كان معدا للاستغلال ؛ لأنه سكن بتأويل الملك فصول العمادي من الفصل 32 من أنواع الضمانات في ضمان أحد الشريكين .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي