تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب على الآمر أجر المثل للقارئ .

وهو ما نطق به النص أعني أربعين درهما كما ورد الحديث بمثل ذلك وليس له أن يأخذ أقل من أربعين درهما شرعيا أما إذا سمى أجرا لزم ما سمى لكن يأثم المستأجر والأجير إن عقداه أقل من أربعين درهما لمخالفته النص إلا أن يهب الأجير للمستأجر ما فوق المسمى إلى الأربعين بعد العقد عليه أو شرط أن يكون ثواب ما فوقه لنفسه فلا يأثم صرة الفتاوى من الإجارة عن الحاوي ( أقول ) اعلم أن عامة كتب المذهب من متون وشروح وفتاوى كلها متفقة على أن الاستئجار على الطاعات لا يصح عندنا واستثنى المتأخرون من مشايخ بلخي تعليم القرآن فجوزوا الاستئجار عليه وعللوا ذلك في شروح الهداية وغيرها بما مر وبالضرورة وهي خوف ضياع القرآن ؛ لأنه حيث انقطعت العطايا من بيت المال وعدم الحرص على الدفع بطريق الحسبة يشتغل المعلمون بمعاشهم ولا يعلمون أحدا ويضيع القرآن فأفتى المتأخرون بالجواز لذلك واستثنى بعضهم أيضا الاستئجار على الأذان والإمامة للعلة المذكورة ؛ لأنهما من شعائر الدين ففي تفويتهما هدم الدين فهذه الثلاثة مستثناة للضرورة فإن الضرورات تبيح المحظورات واتفقوا كلهم على عدم جواز الاستئجار على الحج لعدم الضرورة ؛ لأن المحجوج عنه يدفع المال إلى المأمور على سبيل النفقة ولذا أجمعوا على أنه لو فضل مع المأمور درهم واحد يجب عليه رده إلى الآمر فحيث اندفعت الضرورة بالدفع على سبيل الإنفاق لم تجز الإجارة .

بل صرح

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤١٨