( سئل ) في رجل نصب نفسه لتعليم القرآن العظيم بالأجرة فدفع زيد ابنه الصغير للرجل ليعلمه القرآن ولم يذكرا مدة ولا أجرة فعلم الرجل الابن المزبور القرآن بتمامه وطالب أباه بأجر المثل لتعليمه فامتنع من ذلك بدون وجه شرعي متعللا بأن ما دفعه للرجل من خميسية وحلوى عند أوائل بعض السور المشهورة أجرته فهل يلزم زيدا أجرة مثل التعليم للرجل المذكور ولا عبرة بتعلله ؟ ( الجواب ) : نعم قال في الذخيرة ولا يجوز الاستئجار على تعليم القرآن ؛ لأنه من باب الحسبة ولا تجب الأجرة على فعل الاحتساب والفتوى في زماننا على وجوب الأجرة وجواز الإجارة لظهور التواني في الأمور الدينية ولانقطاع وظائف المعلمين من بيت المال وقلة المروءة في الأغنياء أما في ذلك الزمان فإنما كره أصحابنا ذلك لقوة حرصهم على الحسبة ووفور عطائهم في بيت المال وكثرة المروءة في التجار والأغنياء فكانوا مستغنين عن الأجرة نصاب الاحتساب من آخر الباب الثاني وفي فتاوى محمد بن الوليد السمرقندي في معلم كان يعلم الصبيان لأهل قرية فاجتمع أهل القرية وجاء كل واحد ببعض البذر من عنده وزرعوا ليكون الخارج للمعلم ثم حصدوه وداسوه فجميع ما خرج لأصحاب البذر ؛ لأنهم لم يسلموا البذر إلى المعلم ليكون الخارج للمعلم وإنما بذروا بذر أنفسهم ذخيرة من المزارعة من الفصل العاشر وفي المبسوط رجل قال للقارئ اختم القرآن لي أو لأبي أو لأمي أو لابني ولم يسم شيئا من الأجرة وختمه
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي