تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا استدان زيد من أبيه مبلغا معلوما من الدراهم قبضه منه مؤجلا إلى أجل معلوم ثم حل الأجل ودفع زيد المبلغ لأبيه والآن قام أخ لزيد يكلفه دفع نظير المبلغ زاعما أن الأب قد أقر أن الدين المذكور الذي له للأخ فهل يكون قبض الأب صحيحا ؟ ( الجواب ) : نعم يكون قبض الأب صحيحا وليس للأخ مطالبة زيد بذلك قال الدين الذي لي على فلان لفلان أو الوديعة التي عند فلان هي لفلان فهو إقرار له به وحق القبض للمقر ولكن لو سلم إلى المقر له برئ خلاصة لكنه مخالف لما مر أنه إن أضاف لنفسه كان هبة فيلزم التسليم ولذا قال في الحاوي القدسي ولو لم يسلطه على القبض فإن قال واسمي في كتاب الدين عارية صح وإن لم يقله لم يصح قال المصنف وهو المذكور في عامة المعتبرات خلافا للخلاصة فتأمل عند الفتوى علائي على التنوير من الإقرار والذي مر هو قوله عند قول الماتن جميع مالي أو ما أملكه له هبة لا إقرار فلا بد لصحة الهبة من التسليم بخلاف الإقرار والأصل أنه متى أضاف المقر به إلى ملكه كان هبة .

ا ه .

فتلخص من هذا أن قبض المقر المذكور في السؤال المزبور صحيح ؛ لأن ولاية القبض له على ما في الخلاصة إن صح إقراره وعلى ما تقدم إقراره باطل ؛ لأنه يشترط فيه التسليم إذ هو هبة وأيضا تمليك الدين ممن ليس عليه الدين باطل إلا أن يسلطه على قبضه ولم يسلطه على قبضه فيكون الدين باقيا له وولاية قبض دينه له لا لغيره والله سبحانه أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤١