تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تراضوا على الإلقاء فالغرم على الرءوس ؛ لأنه لحفظ الأنفس وهم فيه سواء وسئل عمن استأجر بستانا مشاعا من أقوام متفرقين مرارا مختلفة فزرع وغرس ثم انقضت مدة بعض المؤجرين وطالبه بالتفريغ فهل يبقى إلى حين فراغ بقية مدة الحصص فأجاب إجارة هذه الأرض المشاعة من غير الشريك لا تجوز إلا على قولهما فإن حكم حاكم بصحتها جازت فإذا انقضت مدة بعض العقود بقي الغراس إلى انقضاء المدة ؛ لأن من انقضت مدة إيجاره ليس له أرض معينة يؤمر المستأجر بتفريغها فيبقى إلى انقضاء جميع المدة لكن بأجر المثل وأما على قول الإمام فالإجارة فاسدة فإن لم يحكم بصحتها فللكل أن يطالبوه بالتفريغ وإذا لم تمض المدة وجب عليه أجر المثل لما مضى وسئل فيما إذا مات أحد المؤجرين فأجاب كل من مات منهم انفسخ في نصيبه وبقي العقد في نصيب الآخر وفيها ولا تنفسخ بموت الناظر المؤجر وإن كان هو المستحق بانفراده ولا تجوز إجارة الوقف بدون أجر المثل وإن كان هو المستحق لجواز أن يموت قبل انقضاء المدة وتفسخ هذه الإجارة وفيها المستحقون ليس لهم أن يؤجروا إلا أن يشترط لهم الواقف ذلك أو يأذن لهم من له ولاية الإيجار من ناظر أو قاض وإذا آجروا بولاية فليس لهم أن يؤجروا هذه المدة الطويلة إلا أن يكون الواقف أطلق ذلك وإلا فهي إجارة فاسدة تفسخ ويجب على المستأجر أجرة المثل لما انتفع فيه في المدة إلا أن يحكم بصحتها حاكم يرى جوازها .

وإذا مضت المدة تبقى مع

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣٩٥