( سئل ) فيما إذا أجر متولي وقف أرضا لها ماء يفضل عنها لرجل مدة طويلة بدون أجر المثل وأذن له بأن يغرس في الأرض المزبورة ما أحب واختار وأن يكون جميع ما يغرسه فيها له ولم يجعل لجهة الوقف شيئا من الغراس وغرس المستأجر غراسا واحترمه لدى حاكم يرى ذلك فهل تكون الإجارة بدون أجر المثل باطلة ويكون الإذن بأن يكون جميع الغراس للمستأجر دون جهة الوقف باطلا ولمتولي الوقف الآن مطالبته بقلع الغراس وبتسليم الأرض فارغة أو لا ؟ ( الجواب ) : نعم يكون كل من الإجارة والإذن المذكورين باطلا ويسوغ للمتولي مطالبة صاحب الغراس بقلعه وبتسليم الأرض فارغة كتبه الفقير عبد الرحمن عفي عنه الجواب ما به المرحوم الجد شيخ الإسلام أجاب كتبه الفقير محمد العمادي المفتي بدمشق الشام الحمد لله طاب الجواب ووافق الصواب ؛ لأن الإجارة بدون أجر المثل لا تصح ويلزم المستأجر تمام أجر المثل ولأن إجارة الوقف أكثر من ثلاث سنين إن أرضا وأكثر من سنة إن دارا لا تجوز كما في المنح قال في جواهر الفتاوى قال أبو العلاء فيمن آجر أرضا موقوفة مائة سنة لواحد من المسلمين هل يجوز فأجاب أفتى ببطلان الإجارة معشر عن زمرة العلماء قطعا لازما وكذاك أفتي للتدين حسبة كي لا أكون بما أحرر ظالما .
ا ه .
فحيث كانت الإجارة مدة طويلة وبدون أجر المثل فهي باطلة وكذا ما في ضمنها وهو الإذن بالغراس المذكور ؛ لأنه إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه وهو معنى قولهم إذا بطل المتضمن بالكسر