يؤيد ما قلناه مسألة يجب التنبيه عليها لكثرة وقوعها في زماننا وقل من يعرفها وهي ما في الفصل الثالث من الخلاصة رجل استقرض دراهم من رجل فقال له اسكن في حانوتي فما لم أرد عليك دراهمك لا أطالبك بأجرة الحانوت والأجر الذي يجب عليك هبة فدفع المقرض إليه ألف درهم وسكن الحانوت مدة .
فقال إن ذكر ترك الأجرة عليه مع استقراضه منه المال فالأجرة على المقرض واجبة وإن كان ذكره قبل الاستقراض أو بعده فلا أجر عليه .
ا ه .
ومثله في البزازية ونقل المسألة في التتارخانية في متفرقات الإجارة عن النوازل ثم قال عقبها قيل الصحيح أنه يجب أجر المثل في الوجهين وفي الكبرى قال فخر الدين وعليه الفتوى وفي الخانية رجل استقرض دراهم وأسكن المقرض في داره قالوا يجب أجر المثل على المقرض وكذا لو أخذ المقرض من المستقرض حمارا ليستعمله إلى أن يرد عليه الدراهم .
ا ه .
فحيث كان الفتوى على وجوب الأجرة على المقرض وإن صرح بإسقاط الأجرة وقت القرض أو قبله أو بعده ففي مسألتنا بالأولى ووجه لزوم الأجرة مع التصريح بإسقاطها أن المستقرض لم يسكنه في داره إلا بمقابلة منفعة القرض وذلك لا يصلح عوضا فيجب أجر المثل ؛ لأنه إجارة فاسدة والإجارة لا بد فيها من الأجرة وقد صرح في الأشباه وغيرها بأنه لو قال آجرتك بغير شيء فهي إجارة فاسدة لا عارية .
ا ه .
وقد صرحوا بأن الإجارة الفاسدة يجب فيها أجر المثل فاحفظ هذه المسألة فإنها مهمة لكن بقي ما إذا استقرض