( سئل ) في دار مشتركة بين زيد وجهة وقف لكل حصة معلومة شائعة وهي محتاجة إلى العمارة فآجرها زيد وبعض مستحقيها من أجنبي ولم يحكم بصحتها حاكم يراها وليس للوقف ناظر فهل تكون الإجارة غير صحيحة ؟ ( الجواب ) : نعم لو آجر الموقوف عليه ولم يكن ناظرا لم تصح حتى لو أذن للمستأجر في العمارة فأنفق لم يرجع على أحد وكان متطوعا قلت ؛ لأن الإجارة لما لم تصح فلم يصح ما في ضمنها أشباه قبيل فن الحيل قال السيد الحموي أقول في الإسعاف لو آجر الموقوف عليه الوقف قال الفقيه أبو جعفر في كل موضع يكون كل الأجر له بأن لم يكن الوقف محتاجا إلى العمارة ولم يكن معه شريك فيه جاز له إيجار الدور والحوانيت ا ه ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإرسال في محل التقييد وهو في مقام التصنيف والفتوى غير سديد .
ا ه .
( أقول ) وإنما كان المستأجر متطوعا ؛ لأن المؤجر ليس له ولاية الإذن فلم يصح إذنه كما لم يصح إيجاره لكن قولهم الغار يضمن إذا كان الغرور في ضمن عقد معاوضة يقتضي ضمان المؤجر هنا لما أنفقه المستأجر والظاهر أن ما علل به في الأشباه إشارة إلى الجواب عن هذا فإن العقد لما فسد فكأنه لم يكن وفسد ما في ضمنه لكن مقتضى هذا أنه لو كان المؤجر له ولاية الإذن ثم ظهر بطلان الإجارة أن المستأجر يكون متطوعا بما بناه أو غرسه بإذن الولي لفساد الإذن بسبب بطلان الإجارة وقد مر نظيره ويأتي لكن في الفتاوى الخيرية أوائل كتاب الإجارة ما يخالفه