تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في أرض تيمارية آجرها صاحب تيمارها وهي مشغولة بزرع له ولم يدرك ، من زيد مدة سنة بقدر معلوم من حنطة وشعير وكر سنة لم يذكر فيها شرائط السلم ولا باع الزرع من زيد المزبور فهل الإجارة غير صحيحة ؟ ( الجواب ) : نعم وفي الأصل رجل استأجر أرضا فيها زرع أو قصب أو غيرهما مما يمنعه من الزراعة لا يجوز والحيلة إذا كان الزرع لرب الأرض أن يبيع الزرع منه بثمن معلوم ويتقابضا ثم يؤجر الأرض منه وإن كان لغيره يؤاجر بعد مضي المدة ولو آجر مع هذا بدون الحيلة ثم سلم بعدما فرغ وحصد ينقلب جائزا قال شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده في نسخته هذا إذا لم يدرك الزرع أما إذا أدرك بحيث لا يضره الحصاد يجوز ويؤمر الآجر بقلع الزرع خلاصة من الإجارة وإن كانت الأجرة مكيلا أو موزونا أو عدديا متقاربا فإعلامها ببيان القدر والصفة ويحتاج إلى بيان مكان إيفائها إذا كان لها حمل ومؤنة وإن لم يكن لها حمل ومؤنة لا يحتاج إليه وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يحتاج إلى ذلك في الأحوال كلها والاختلاف في هذا نظير الاختلاف في السلم ؛ لأن الأجرة لا يجب تسليمها عقيب العقد فصار نظير المسلم فيه .

وتمامه في الذخيرة من الفصل الأول وسئل قارئ الهداية هل يجوز استئجار أرض للزراعة بكذا إردب غلة أم لا فأجاب نعم يجوز إذا كانت الأجرة مشارا إليها أو موصوفة في ذمته ولا تكون من الغلة التي تخرج من زرع الأرض المستأجرة .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣٤٣