تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

أما لو قدم المساقاة ثم أوجرت الأرض من المساقي فيجوز كما في البزازية من الإجارة في أول ورقة ؛ لأن الأشجار صارت له استحقاقا فلم تكن الأرض مشغولة بغير حق المستأجر وهل يلزم من فسخ الإجارة فسخ المساقاة قد تكلم عليه قارئ الهداية قبل الآخر بنحو ورقتين وتكلم بعده على المساقاة بوجه آخر فراجع المحلين .

ا ه .

( أقول ) ونقل في الدر المختار في أول كتاب الإجارة عن مصنف التنوير ما نصه وأفاد فساد ما يقع كثيرا من أخذ كرم الوقف أو اليتيم مساقاة فيستأجر أرضه الخالية من الأشجار بمبلغ كثير ويساقي على أشجاره بسهم من ألف سهم فالحظ ظاهر في الإجارة لا في المساقاة فمفاده فساد المساقاة بالأولى لأن كلا منهما عقد على حدته ا ه وكتبت هنا في حاشيتي رد المحتار عن فتاوى الحانوتي أن التنصيص في الإجارة على بياض الأرض لا يفيد الصحة حيث تقدم عقد الإجارة على عقد المساقاة أما إذا تقدم عقد المساقاة بشروطه كانت الإجارة صحيحة كما صرح به في البزازية وإذا فسدت صارت الأجرة غير مستحقة لجهة الوقف والمستحق إنما هو الثمرة فقط وحيث فسدت المساقاة لكونها بجزء يسير لجهة الوقف كان للعامل أجر مثل عمله وهذا بالنسبة إلى الوقف وأما مساقاة المالك فلا ينظر فيها إلى المصلحة كما لو آجر بدون أجر المثل ا ه ملخصا نعم لو حكم شافعي بصحة ذلك حيث كانت الأجرة وافية بمنفعة الأرض وبقيمة الثمر يصح كل من المساقاة والإجارة وسيأتي سؤال في ذلك .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٦٠