( سئل ) فيما إذا كان لزيد ثلث بستان معلوم جار في ملكه على سبيل الشيوع أرضا وغراسا فوهبه من أولاده الثلاثة القاصرين من غير قسمة والبستان يحتمل القسمة ثم باع زيد مع بقية شركائه جميع البستان من رجل فهل تكون الهبة فاسدة والبيع نافذا ؟ ( الجواب ) : هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وهو ما يجبر القاضي فيه الآبي على القسمة عند طلب الشريك لها لا تفيد الملك للموهوب له في المختار مطلقا شريكا كان أو غيره ابنا أو غيره فلو باعه الواهب صح ؛ لأن هبة المشاع باطلة وهو الصحيح كما في مشتمل الأحكام نقلا عن تتمة الفتاوى والهبة الفاسدة لا تفيد الملك على ما في الدرر وغيرها والمسألة مسطورة في التنوير أيضا ( أقول ) ذكر ذلك في التنوير لكن قال شارحه مستدركا عليه بما في الفصولين من أن الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض وبه يفتى ثم قال إن لفظ الفتوى آكد من لفظ الصحيح يعني أن لفظ وبه يفتى أي بالقول بإفادتها الملك بالقبض آكد من لفظ الصحيح أي في قول من قال الصحيح أنها لا تفيده فالحاصل أنهما قولان مصححان لكن الأول أصح ؛ لأنه معنون بلفظ الفتوى الذي هو آكد ألفاظ التصحيح ؛ لأن القول الصحيح قد لا يفتى به لوجود ما هو أصح منه أو لتغير عرف أو زمان أو نحو ذلك مما يقتضي الإفتاء بخلافه على حسب ما يظهر لأهل الترجيح بخلاف لفظ به يفتى فإنه صريح في أن العمل عليه وأنه لا يفتى بخلافه فلذا كان آكد .
لكن كتبت فيما علقته على الدر المختار في هذا المحل ما