تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا استعار زيد من عمرو دابة ليركبها إلى مكان معين ففي أثناء الطريق أودعها عند بكر فأخذها بكر وذهب بها إلى مدينة بعلبك فذهب زيد وعبد عمرو بإذن عمرو ليأتيا له بها فتسلماها من بكر وسلمها زيد لعبد عمرو المأذون له بأخذها ثم ماتت الدابة عند العبد المزبور بقضاء الله تعالى وقدره ويزعم عمرو أن زيدا يضمن قيمتها فهل يكون غير ضامن لها ؟ ( الجواب ) : نعم قال الإسبيجابي في شرحه على الجامع الصغير للمستعير أن يودع عند مشايخ الطرق وقال بعضهم ليس له أن يودع وبالأول أخذ الفقيه أبو الليث والشيخ الإمام محمد بن الفضل من واقعات اللامشي وللمستعير أن يودع على المفتى به وهو المختار وصحح بعضهم عدمه ويتفرع عليه ما لو أرسلها على يد أجنبي فهلكت يضمن على الثاني لا الأول بحر من العارية في شرح قوله ولا يرهن ولو رد العارية مع أجنبي يضمن جامع الفصولين في 33 أنقروي من أول العارية وقال في هامشه من هذا المحل وفي العمادية وبالأول أخذ أبو الليث ومحمد بن الفضل وعليه الفتوى ومثله في التبيين وغاية البيان وفي المحيط وهو المختار وفي شرح المجمع وهو الصحيح .

وهذا الاختلاف فيما يملك الإعارة وأما فيما لا يملك الإعارة لا يملك الإيداع ( أقول ) للمستعير الإعارة في موضعين الأول إذا استعار مطلقا بأن لم يعين المعير منتفعا سواء كان مما يختلف باختلاف المستعمل كاللبس والركوب أو لا كالحمل على الدابة والاستخدام والسكنى والثاني

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢٢٠