( سئل ) فيما إذا استعار زيد من عمرو جملا ليحمل عليه قدرا معلوما من الحنطة فحمله أزيد منه وعلم أن الجمل لا يطيق ذلك فهلك الجمل بسبب ذلك ويريد عمرو أن يضمنه كل قيمته بعد ثبوت ذلك بالوجه الشرعي فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم استعارها ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحملها خمسة عشر مختوما فهلكت فإن علم أن هذه الدابة لا تطيق حمل هذا القدر ضمن كل قيمتها لأن هذا استهلاك وإن علم أنها تطيق ضمن ثلث قيمتها توزيعا للضمان على قدر المأذون فيه وغير المأذون فيه بخلاف ما إذا استعار ثورا ليطحن به عشرة مخاتيم حنطة فطحن أحد عشر فهلك يضمن جميع القيمة ؛ لأنه لما طحن عشرة مخاتيم فقد انتهى الإذن فبعد ذلك استعمل الدابة بغير إذن مالكها فيصير غاصبا بخلاف الحمل لأن حمل الكل عليها يوجد مرة واحدة وهو في البعض مأذون وفي البعض مخالف فتوزع الضمان عمادية .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٢١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي