تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا أودعت هند عند شقيقتها دعد عشرين قرشا ثم ماتت دعد مجهلة عن ورثة فوجد بعض الدراهم وفقد بعضها فهل لها أخذ الموجود والرجوع في التركة بمثل المفقود ؟ ( الجواب ) : نعم والذي تحرر من كلامهم أن المودع إن أوصى الوديعة في مرض موته ثم مات ولم توجد فلا ضمان في تركته وإن لم يوص فلا يخلو إما أن يعرفها الورثة أو لا فإن عرفوها وصدقهم صاحبها على المعرفة ولم توجد لا ضمان في التركة وإن لم يعرفوها وقت موته فلا يخلو إما أن تكون موجودة أو لا فإن كانت موجودة وثبت أنها وديعة إما ببينة أو إقرار الورثة أخذها صاحبها ولا يتوهم أنه في هذه الحالة مات مجهلا فصارت دينا فيشارك أصحاب الديون صاحبها ؛ لأن هذا عند عدم وجودها أما عند قيامها فلا شك أن صاحبها أحق بها فإن لم توجد فحينئذ هي دين في التركة وصاحبها كسائر غرماء الصحة وإن وجد بعضها وفقد بعضها فإن كان مات مجهلا أخذ صاحبها الموجود ورجع بالمفقود في التركة وإلا أخذ الموجود فقط وإن مات وصارت دينا فإن كانت من ذوات الأمثال وجب مثلها وإلا فقيمتها فعليك بحفظ هذا التحرير والله سبحانه وتعالى أعلم نقل من فتاوى التمرتاشي وأجاب قارئ الهداية عن سؤال بقوله إذا أقام المودع بينة على الإيداع وقد مات المودع مجهلا للوديعة ولم يذكرها في وصيته ولا ذكر حالها لورثته فضمانها في تركته فإن أقام بينة على قيمتها أخذت من تركته وإن لم تكن له بينة على قيمتها فالقول فيها قول

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ١٦٩