على أن مودع الغاصب يضمن إذا هلكت الوديعة في يده والمغصوب منه بالخيار بين أن يضمن الغاصب ولا يرجع على المودع بما ضمن وبين أن يضمن المودع ويرجع بما ضمن على الغاصب من المحل المزبور ( أقول ) والحاصل أن المودع لو دفع الوديعة إلى أجنبي بلا عذر فللمالك أن يضمنه فقط بلا رجوع على الثاني إلا إذا استهلكها وعندهما له أن يضمن أيا شاء فإن ضمن الثاني رجع على الأول وأجمعوا على ذلك في الغاصب مع مودعه فللمالك تضمين أي شاء لكن إن ضمن الثاني رجع على الأول بما ضمن إن لم يعلم أنها غصب كما في القهستاني عن العمادية .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٦١