تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا دفع زيد لعمرو المسافر بحرا وديعة ليدفعها لشريكه فلان ببلدة كذا فوضعها عمرو داخل سبت فيه أمتعة له وسار في سفينة حصينة فانخرقت السفينة وشعر ركابها بمعاينة الهلاك فأرموا بأنفسهم إلى القوارب وكذلك عمرو لم يسعه غير ذلك ولم يمكنه أخذ الوديعة معه ولا نقلها لسفينة أخرى فهلكت مع السبت وما فيه من غير تعد ولا تقصير في الحفظ فهل حيث كان الأمر كما ذكر لا ضمان على عمرو للوديعة ؟ ( الجواب ) : نعم لا ضمان عليه بخلاف ما إذا تمكن من الحفظ بنقلها منه إلى مكان آخر فتركها فإنه يصير ضامنا كما في العمادية والذخيرة البرهانية وجامع الفتاوى ندت بقرة من الباقورة وترك الراعي اتباعها فهو في سعة من ذلك ولا ضمان عليه فيما ندت بالإجماع إن كان الراعي خاصا وإن كان مشتركا فكذلك عند أبي حنيفة وعندهما يضمن وإنما لا يضمن عنده .

وإن ترك الحفظ فيما ندت ؛ لأن الأمين إنما يضمن بترك الحفظ إذا ترك لغير عذر أما إذا ترك بعذر فإنه لا يضمن كما لو دفع الوديعة إلى أجنبي حالة الحريق فإنه لا يضمن وإن ترك الحفظ ؛ لأنه ترك بعذر كذا هنا وإنما ترك الحفظ بعذر كي لا يضيع الباقي وعندهما يضمن ؛ لأنه ترك بعذر يمكن الاحتراز عنه قال صاحب الذخيرة ورأيت في بعض النسخ لا ضمان عليه فيما ندت إذا لم يجد من يبعثه ليردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك وكذلك لو تفرقت فرقا ولم يقدر على اتباع الكل فاتبع البعض وترك البعض لا يضمن ؛ لأنه ترك حفظ

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ١٥٤