( سئل ) فيما إذا مات رجل عن أولاد بالغين وقاصرين وخلف فلاحة باعها البالغون ووصي القاصرين من زيد بثمن معلوم مقبوض ثم بلغ القاصرون رشيدين وادعوا أن في ثمن حصتهم غبنا فاحشا وصالحهم المشتري عن ذلك بمبلغ من الدراهم في نصيبهم ويريد إخوتهم البالغون مشاركتهم في المبلغ بدون وجه شرعي فهل ليس لهم ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم صالح عن عين مشتركة من نصيبه يختص المصالح ببدل الصلح وليس لشريكه أن يشاركه فيه بخلاف الصلح عن الدين المشترك وإن أراد المصالح أن يختص بالبدل فيه أيضا فالحيلة فيه أن يهبه الغريم قدر دينه وهو يبرئه عن دينه هذا إذا كان البدل من خلاف جنس المبدل منه وإلا لا حيلة للاختصاص حاوي الزاهدي ومثله في شرح ابن الملك وفي الخانية من فصل الصلح عن دعوى العقار رجلان ادعيا أرضا أو دارا في يد رجل وقالا هي لنا ورثناها من أبينا فجحد الذي في يده فصالحه أحدهما عن حصته على مائة درهم فأراد الابن الآخر أن يشاركه في المائة لم يكن له أن يشاركه لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي فداء عن اليمين في زعم المدعى عليه فلم يكن معاوضة من كل وجه فلا يثبت للشريك حق الشركة بالشك وعن أبي يوسف في رواية لشريكه أن يشاركه في المائة .
ا ه .
على أن في مسألتنا دعوى البالغ لا تسمع في الغبن الفاحش بدون التغرير فكيف يشارك القاصرين إذ دعواهم مسموعة في الغبن الفاحش .