( باب الحبس ) ( سئل ) فيما إذا ثبت دين لزيد على عمرو بإقراره لدى القاضي وطلب زيد حبسه ولم يأمره القاضي بالأداء فهل لا يعجل حبسه ويستوي في ذلك الأصيل والكفيل ؟ ( الجواب ) : نعم لا يعجل حبسه إذا ثبت الدين بإقراره بل يأمره القاضي بالأداء فإن أبى حبسه وهذا مختار الهداية والوقاية والمجمع قال في البحر وهو المذهب عندنا ويستوي في ذلك الأصيل والكفيل كما يؤخذ من كلام الهداية وغيرها ففيها أي في الهداية فإن امتنع حبسه في كل دين لزمه بدلا عن مال حصل في يده كثمن المبيع أو التزمه بعقد كالمهر والكفالة ا ه قوله فإن امتنع يعني الغريم بعد ثبوت الحق عليه بإقراره وأمره بالدفع كما يعلم من عبارتها فعلى هذا إذا لم يمتنع لا يحبسه وقال الأنقروي عن الخانية ومنية المفتي إذا أقر الكفيل بالنفس عند القاضي فإن القاضي لا يحبسه حتى يسلم نفس المكفول به ا ه وفي هذه الصورة إذا امتنع فحبسه القاضي وكان عليه دين لآخر أكثر من دين زيد هل له أن يخرجه الجواب مقتضى ما في الحاوي له ذلك فإنه قال قع بم عليه ديون لجماعة لواحد ثمانية ولآخر عشرة ولآخر عشرون فحبسه صاحب الثمانية في الملزم خمسة أيام فلكل واحد من الباقيين أن يخرجه من الملزم ليكتسب بقدر نصيبه ا ه .
لكن في البزازية ما يخالفه فإن قال لهما على رجل دين لأحدهما أقل وللآخر أكثر لصاحب الأقل حبسه وليس لصاحب الأكثر إطلاقه بلا رضاه فإن أراد أحدهما إطلاقه بعدما رضيا بحبسه ليس له ذلك ا ه .