تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا خلع السلطان وولي السلطنة غيره وللمخلوع قضاة كان ولاهم ولم يعزلهم المنصوب ولم يقررهم فهل تكون قضاة المخلوع على حالهم أحكامهم نافذة وأمورهم جائزة ولا ينعزلون بخلعه حتى يعزلهم المنصوب أعز الله أنصاره والحالة هذه ؟ ( الجواب ) : نعم كما صرح بذلك الإمام السرخسي في المحيط والإمام الكاشاني في البدائع والفاضل الطرسوسي في أنفع الوسائل في مسألة الولاية المعلقة بالشرط المتعارف نقلا عن المحيط والبدائع وهداية الناطفي .

وعبارة المحيط من باب موت الخليفة والقاضي ما نصه ولو مات الخليفة أو خلع وولي غيره بأن اجتمع الناس على خلعه والاستبدال به وله قضاة وولاة لا ينعزلون بموته أو خلعه ؛ لأنهم يعملون للمسلمين نصبوا لمصالحهم فكان نائبا عنهم في تقليد هؤلاء والمسلمون على حالهم فتبقى نوابهم على حالهم وكذا لو مات والي المدينة وله عمال لا ينعزلون ؛ لأنهم نصبوا لمصالح أهل المدينة فكان نائبا عنهم ا ه وفي البدائع ﴿ كل ما يخرج الوكيل عن الوكالة يخرج به القاضي عن القضاء ﴾ إلا في شيء واحد وهو أن الموكل إذا مات انعزل الوكيل والخليفة إذا مات أو خلع لا تنعزل قضاته وولاته .

ولو استخلف القاضي بإذن الإمام ثم مات القاضي لا ينعزل خليفته ؛ لأنه نائب الإمام في الحقيقة لا نائب القاضي ولا ينعزل بموت الخليفة أيضا كما لا ينعزل القاضي ولا يملك القاضي عزل الخليفة ؛ لأنه نائب الإمام فلا ينعزل بعزله كالوكيل لا يملك عزل الوكيل

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٦٦