( سئل ) في الدعوى على الغائب بدون وكالة عنه في ذلك ولا وجه شرعي هل تكون غير مسموعة ولا يقضى عليه ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) قال في متن التنوير وشرحه للعلائي لا يقضى على غائب ولا له أي لا يصح بل ولا ينفذ على المفتى به بحر إلا بحضور نائبه إلخ ثم قال ولو قضي على غائب بلا نائب ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا ذكره منلا خسرو في باب خيار العيب وقيل لا ينفذ ورجحه غير واحد وفي المنية والبزازية ومجمع الفتاوى وعليه الفتوى .
ورجح في الفتح توقفه على إمضاء قاض آخر إلخ وكتبت فيما علقته على الدر المختار أن ما في الفتح ليس قولا ثالثا بل هو القول الثاني كما في البحر وأن قول التنوير ولو قضي على غائب إلخ معناه لو قضى من يرى جوازه فلا ينافي قوله قبله لا يقضى على غائب ؛ لأنه في القاضي الحنفي كما حرره في البحر بقوله اشتبه على كثير أن قولهم الفتوى على النفاذ أعم من كون القاضي شافعيا يراه أو حنفيا لا يراه أو خاص بمن يراه والظاهر أنه في حق من يراه لإجماع أصحابنا على أنه لا يقضى على غائب كما ذكره الصدر الشهيد في شرح أدب القاضي إلى آخر ما أطال به وهو موافق لما هو المشهور في المذهب من أنه لا يصح القضاء على الغائب لكن اعترضه العلامة المقدسي في شرح نظم الكنز بتصريح صاحب القنية بأنه في حق الحنفي وبما في جامع الفتاوى ولو قضى نفذ .
وقال محمد لا ينفذ والفتوى على الأول ؛ لأنه إذا رفع لآخر لا ينقضه ا ه ونحوه في حاشية الخير الرملي وقال