الذخيرة التحليف بالطلاق والعتاق والأيمان الغليظة لم يجوزه أكثر مشايخنا وأجازه البعض فيفتى به إن مست الضرورة وإذا بالغ المستفتى في الفتوى يفتي بأن الرأي إلى القاضي ا ه وفي الخلاصة فإن مست الضرورة يفتي بأن الرأي إلى القاضي فلو حلفه القاضي بالطلاق فنكل وقضى بالمال لا ينفذ قضاؤه ا ه .
فتلخص من هذا كله أن للقاضي أن يحلفه بالطلاق والعتاق عند إلحاح الخصم وأنه يفتى بجواز ذلك إن مست الضرورة ولكن ليس له أن يقضي بالنكول عنه ولو قضى به لا ينفذ قضاؤه وعن هذا قال صاحب العناية ولكنهم قالوا إن نكل عن اليمين به لا يقضى عليه بالنكول ؛ لأنه نكل عما هو منهي عنه شرعا ولو قضى به لم ينفذ قضاؤه ا ه لكن فيه إشكال ؛ لأن فائدة التحليف القضاء بالنكول فإذا لم يجز القضاء بالنكول عما ذكر فكيف يجوز التحليف به ولعله مفرع على قول الأكثر من أنه لا تحليف بهما فلا اعتبار بنكوله وأما من قال بالتحليف بهما فيعتبر نكوله ويقضى به ؛ لأن التحليف إنما يقصد لنتيجته وإذا لم يقض بالنكول فلا ينبغي الاشتغال به وكلام الفضلاء فضلا عن العلماء العظام يصان عن اللغو كما أشار لذلك في البحر والمنح ا ه .