( سئل ) هل يجوز التحليف بالطلاق والعتاق أم لا ؟ ( الجواب ) : قال في الهداية ولا يستحلف بالطلاق والعتاق لما روينا .
ا ه .
وهو ما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه قال إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا - أي مريدا للحلف - فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت ﴾ رواه البخاري ومسلم وأحمد وفي لفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ﴾ وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون ﴾ رواه النسائي وإنما جعل الحلف بالله فقط ؛ لأن في الحلف تعظيما للمحلوف به وحقيقة العظمة لا تكون إلا لله تعالى فلا يضاهي به غيره .
وظاهر هذه الأحاديث لو حلفه القاضي بغير الله تعالى لم يكن يمينا قال في البحر ولم أره صريحا ا ه وقال في الهداية وقيل في زماننا إذا ألح الخصم ساغ للقاضي أن يحلف بذلك أي بالطلاق والعتاق لقلة المبالاة باليمين بالله تعالى ا ه ويرد على هذا القيل أن هذا تعليل في مقابلة النص فلا يصح على ما عرف في موضعه وفي الخانية وإن أراد المدعي تحليفه بالطلاق والعتاق في ظاهر الرواية لا يجيب القاضي إلى ذلك ؛ لأن التحليف بالطلاق والعتاق حرام وبعضهم جوز ذلك في زماننا والصحيح ظاهر الرواية ا ه وفي الحظر والإباحة من التتارخانية والفتوى على عدم التحليف بالطلاق والعتاق وفي