تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) من قاضي الشام سنة 1140 بما حاصله أن زيدا الناظر على وقف جدته فلانة آجر الحصة المعلومة من البستان المعلوم بأجرة معلومة لجهة الوقف المزبور واستمر على ذلك سبعا وعشرين سنة وفي كل سنة يوزع الأجرة المزبورة مع بقية ريع الوقف على مستحقي الوقف قام الآن يدعي أن الحصة المذكورة جارية في ملكه وملك إخوته الغائبين إرثا عن والدهم وأنه كان ضبط الحصة لجهة الوقف ظانا أنها للوقف والحال أنها لم توجد محررة في كتاب الوقف المرقوم وبعد ذلك اطلع على جريانها في ملك مورثهم وأن إخوته قبل تاريخه أثبتوا في وجهه جريان الحصة في ملكهم بموجب حجة فكيف الحكم الشرعي ؟ ( الجواب ) : الذي ظهر لنا في هذه المسألة بعد التتبع والتنقير عليها في الكتب المعتبرة أن إيجار زيد بناء على أنها جارية في وقف جدته تصديق منه على جريانها في الوقف المزبور والتصديق إقرار قال في الأشباه من كتاب الدعوى التصديق إقرار إلا في الحدود كما في الشرح من دعوى الرجلين ا ه وقد اعترف صريحا بجريانها في الوقف المزبور في الحجة المتضمنة لكونها موروثة عن أبيه ولا عذر لمن أقر كما صرحوا به قال في الإسعاف إذا أقر رجل صحيح بأرض في يده أنها صدقة موقوفة ولم يزد على ذلك صح إقراره وتصير وقفا على الفقراء والمساكين ؛ لأن الأوقاف تكون في أيدي القوام عادة فلو لم يصح إقرار من هي في أيديهم لبطلت أوقاف كثيرة ا ه .

وقد عقد الإمام الكبير الخصاف لصحة إقرار الرجل بأرض في يده

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٧٩