تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في دار مشتملة على بيوت ومساكن وساحة سماوية للارتفاق لزيد فيها بيوت ولعمرو فيها بيت واحد فهل تكون الساحة بينهما نصفين ؟ ( الجواب ) : نعم وذو بيت من دار كذي بيوت في حق ساحتها فهي بينهما نصفين تنوير من دعوى الرجلين ( أقول ) وهذا بخلاف الشرب إذا تنازعوا فيه فإنه بقدر الأرض كما في التنوير أيضا فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه فيتقدر بقدر الأراضي بخلاف الانتفاع بالساحة فإنه لا يختلف باختلاف الأملاك كالمرور في الطريق كذا في شرح الكنز للزيلعي والحاصل أنه إذا وقع اختلاف أصحاب البيوت في ساحة الدار ولا بينة تقسم الساحة على عدد رءوسهم فمن كان له بيت من تلك الدار يساوي من كان له منها عشرة بيوت مثلا ؛ لأن انتفاع صاحب البيت بالساحة كانتفاع صاحب العشرة فكثرة بيوت أحدهما لا يستلزم استحقاقه في الساحة أكثر من الآخر بخلاف ما لو اختلفوا في شرب الأراضي ولا بينة فإنه يقسم الشرب بينهم على قدر الأراضي لا على عدد رءوسهم ؛ لأن احتياج صاحب الأراضي المتعددة إلى الشرب أكثر من احتياج غيره فيقسم بينهم على قدر أراضيهم عملا بالظاهر فإن الظاهر أن كل أرض لها شرب يخصها والذي يظهر لي ويتعين المصير إليه أن هذا كله عند عدم ظهور الحال كما لو كانت دار مشتملة على عشرة بيوت مثلا لواحد منها بيت واحد ولآخر تسعة وتنازعا في ساحتها تجعل الساحة بينهما نصفين لتساويهما في الحاجة كما قلنا فلو باع الآخر بيوته التسعة من تسعة رجال لكل رجل

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٥٩