تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنون بالطرة السلطانية فإنه يعمل به وللعلامة الشيخ علاء الدين الحصكفي شارح التنوير والملتقى رسالة في ذلك حاصلها بعد أن نقل ما هنا من أنه يعمل بكتاب الأمان ونقل جزم ابن الشحنة وابن وهبان بالعمل بدفتر الصراف والبياع والسمسار لعلة أمن التزوير .

كما جزم به البزازي والسرخسي وقاضي خان وأن هذه العلة في الدفاتر السلطانية أولى كما يعرفه من شاهد أحوال أهاليها حين نقلها إذ لا تحرر أولا إلا بإذن السلطان ثم بعد اتفاق الجم الغفير على نقل ما فيها من غير تساهل بزيادة أو نقصان تعرض على المعين لذلك فيضع خطه عليها ثم تعرض على المتولي لحفظها المسمى بدفتر أميني فيكتب عليها ثم تعاد أصولها إلى أمكنتها المحفوظة بالختم فالأمن من التزوير مقطوع به وبذلك .

كله يعلم جميع أهل الدولة والكتبة فلو وجد في الدفاتر أن المكان الفلاني وقف على المدرسة الفلانية مثلا يعمل به من غير بينة وبذلك يفتي مشايخ الإسلام كما هو مصرح به في بهجة عبد الله أفندي وغيرها فليحفظ ا ه ما نقلته من شرح شيخنا المذكور رحمه الله تعالى .

فالحاصل أن المدار على انتفاء الشبهة ظاهرا وعليه فما يوجد في دفاتر التجار في زماننا إذا مات أحدهم وقد حرر بخطه ما عليه في دفتره الذي يقرب من اليقين أنه لا يكتب فيه على سبيل التجربة والهزل يعمل به والعرف جار بينهم بذلك فلو لم يعمل به لزم ضياع أموال الناس إذ غالب بياعاتهم بلا شهود فلهذه الضرورة جزم

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٤٣٠