الأقوال من مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى فإذا حكم بغير الأصح لا ينفذ حكمه ؛ لأنه معزول عنه ؛ لأن التولية حصرية فكيف وقد أجمعوا على التحليف .
وأما ما قيل إن القضاء يقوي الضعيف فالمراد قاض له ملكة الاجتهاد وأما المقلد فإنه متى خالف معتمد مذهبه لا ينفذ حكمه وينقض وهو المختار للفتوى كما بسطه التمرتاشي في فتاويه وأما دعواه على بعض الورثة فصحيحة إذ بعض الورثة يكون خصما عن الميت كما صرح بذلك غير واحد من علمائنا الأعلام روح الله تعالى روحهم بدار الإسلام ( تتمة ) : قال في البحر ولم أر حكم من ادعى أنه دفع للميت دينه وبرهن هل يحلف وينبغي أن يحلف احتياطا ا ه قال العلامة الغزي التمرتاشي ( أقول ) ينبغي أن لا يتردد في التحليف أخذا من قولهم الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها وإذا كان كذلك فهو قد ادعى على الميت ا ه وقال العلامة الخير الرملي في حاشيته على البحر ( أقول ) قد يقال إنما يحلف في مسألة مدعي الدين على الميت احتياطا لاحتمال أنهم شهدوا باستصحاب الحال وقد استوفى في باطن الأمر وأما في مسألة دفع الدين فقد شهدوا على حقيقة الدفع فانتفى الاحتمال المذكور فكيف يقال ينبغي أن لا يتردد في التحليف فتأمل .
ا ه .
( أقول ) وكلام الرملي هو الأوجه كما لا يخفى على من تنبه .