( سئل ) في رجل يريد الدعوى على زيد بميراث أمه المتوفاة من أكثر من خمس عشرة سنة وزيد يجحد ومضت هذه المدة من بلوغه رشيدا ولم يدع بذلك ولا منعه مانع شرعي وهما مقيمان في بلدة واحدة فهل تكون دعواه بذلك غير مسموعة للمنع السلطاني ؟ ( الجواب ) : نعم والقضاء يجوز تخصيصه وتقييده بالزمان والمكان واستثناء بعض الخصومات كما في الخلاصة وعلى هذا لو أمر السلطان بعدم سماع الدعوى لا تسمع ويجب عليه سماعها أشباه وفيها الحق لا يسقط بتقادم الزمان قذفا أو قصاصا أو حقا لعبد كذا في لعان الجوهرة .
وقال محشيها الفاضل السيد أحمد الحموي بعد هذا المحل بورقتين أخبرني أستاذي شيخ الإسلام يحيى أفندي الشهير بالمنقاري أن السلاطين الآن يأمرون قضاتهم في جميع ولاياتهم أن لا يسمعوا دعوى بعد مضي خمس عشرة سنة سوى الوقف والإرث ا ه ومقتضى ما أفتى به العلامة الخير الرملي أن الإرث غير مستثنى فإنه سئل فيما إذا تعذرت الدعوى لغيبة المدعى عليه ثم وجدت بعد خمس عشرة سنة هل تسمع بعدها أو لا أجاب نعم تسمع ؛ لأن السلطان نصره الله تعالى فيما اشتهر عنه أنه استثنى من المنع ثلاث مسائل من الدعاوى تسمع بعد المدة المذكورة : مال اليتيم والوقف والغائب ومن المقرر أن الترك لا يتأتى من الغائب له أو عليه لعدم تأتي الجواب منه بالغيبة والعلة خشية التزوير ولا تتأتى بالغيبة الدعوى عليه فلا فرق فيه بين غيبة المدعي والمدعى عليه ا ه كلام الخير الرملي