ثلاثة وثلاثين لا تسمع إذا كان الترك بلا عذر من الأعذار المارة ؛ لأن تركها هذه المدة مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا كما مر عن المبسوط وإذا كان المدعي ناظرا أو مطلعا على تصرف المدعى عليه إلى أن مات المدعى عليه لا تسمع الدعوى على ورثته كما مر عن الخلاصة .
وكذا لو مات المدعي لا تسمع دعوى ورثته كما مر عن الولوالجية والظاهر أن الموت ليس بقيد وأنه لا تقدير بمدة مع الاطلاع على التصرف لما ذكره في تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار في مسائل شتى آخر الكتاب باع عقارا أو حيوانا أو ثوبا وابنه أو امرأته أو غيرهما من أقاربه حاضر يعلم به ثم ادعى الابن مثلا أنه ملكه لا تسمع دعواه كذا أطلقه في الكنز والملتقى وجعل سكوته كالإفصاح قطعا للتزوير والحيل بخلاف الأجنبي فإن سكوته ولو جارا لا يكون رضا إلا إذا سكت الجار وقت البيع والتسليم وتصرف المشتري فيه زرعا وبناء فحينئذ لا تسمع دعواه على ما عليه الفتوى قطعا للأطماع الفاسدة ا ه وقوله لا تسمع دعواه أي دعوى الأجنبي ولو جارا كما في حاشية الخير الرملي على المنح وأطال في تحقيقه في فتاويه الخيرية من كتاب الدعوى فقد جعلوا في هذه المسألة مجرد السكوت عند البيع مانعا من دعوى القريب ونحوه كالزوجة بلا تقييد باطلاع على تصرف المشتري كما أطلقه في الكنز والملتقى .
وأما دعوى الأجنبي ولو جارا فلا يمنعها مجرد السكوت عند البيع بل لا بد من الاطلاع على تصرف المشتري ولم يقيدوه