تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا ادعى خارج على متولي وقف ذي يد على حانوت الوقف بأن البناء الموجود بها القائم بأرضها الجارية في الوقف له بناه وكيله فلان له في الأرض المذكورة وطالبه برفع يده عن البناء المزبور فأجاب المتولي بأن البناء لجهة الوقف بناه هو بمال الوقف للوقف بعد انهدام بنائها الأول الذي كان للخارج المذكور وأقام كل بينة شرعية على دعواه فهل تقدم بينة الخارج ؟ ( الجواب ) : حيث الحال ما ذكر تقدم بينة الخارج ؛ لأنها أكثر إثباتا على ما عرف كما في جواهر الفتاوى ولأن البناء يعاد ويتكرر كما في الخلاصة والبزازية وغيرهما وبينة الخارج أولى من بينة ذي اليد في دعوى الملك المطلق وما كان سببه يتكرر كما في الملتقى والمنح والبحر والدرر والزيلعي وغيرها وفي المحيط ولو كانت المنازعة في دار وأقام واحد منهما البينة أنها داره يقضى بها للمدعي ؛ لأن البناء يكون مرة بعد أخرى ولم يكن في معنى النتاج فيقضى به للخارج ا ه .

( أقول ) وتقدمت هذه المسألة بعينها في الشهادات في مسائل تعارض البينات التي ذكرتها ملخصة من كتاب الشيخ غانم البغدادي وأن هذا هو المفتى به وقد صرح في البحر في أول باب ما يدعيه الرجلان أن دعوى الوقف من قبيل دعوى الملك المطلق باعتبار ملك الواقف وذكر من ذلك مسائل فراجعه فما اشتهر على الألسنة أن بينة الوقف مقدمة ليس على إطلاقه أو هو على خلاف المفتى به .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٣٥١