وسئل قارئ الهداية هل يحبس الوكيل بدين وجب على موكله إذا كان للموكل مال تحت يد وكيله وامتنع الوكيل من إعطائه سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا فأجاب إنما يحبس الوكيل على دفع ما ثبت على موكله من الدين إذا ثبت أن الموكل أمر الوكيل بدفع الدين أو كان كفيلا به وإلا فلا يحبس فيه زاد الشيخ في هذا الجواب في مكان آخر وإن صدقه فيما ادعاه من الدين ؛ لأن هذا إقرار على الغير فلا يعتبر ا ه وأيد محشي الأشباه السيد أحمد الحموي ما أفتى به قارئ الهداية بنقل من الخانية ونقله في نهج النحاة أيضا فقد تحرر من هذا أنه إذا كان للموكل مال تحت يد وكيله ولم يأمره بدفعه لا يحبس وإذا أمره بدفعه وامتنع منه يحبس .
( أقول ) وهذا خلاصة ما حرره الخير الرملي في حاشيته على المنح ووفق به بين عباراتهم كما أوضحته فيما علقته على الدر المختار .
قال المؤلف وأفتى قارئ الهداية بأنه إذا أذن المديون لوكيله بأن يعطي رب الدين وغاب فادعى الوكيل أنه لا مال عنده لموكله هل يلزمه يمين فأجاب لا يلزم الوكيل دفع ما في يده إلى من وكله بقبضه منه وإن أنكر أن الموكل له تحت يده شيء لا يلزمه ولا يمين عليه ؛ لأن اليمين إنما تجب للخصم والوكيل بقبض الوديعة أو العين ليس بخصم .