( سئل ) فيما إذا توافق زيد مع عمرو على أن يشتركا ويشتريا أمتعة يسافران بها إلى الحجاز مع الحاج في زمن قرب فيه خروجهم من البلدة إلى الحجاز واحتاج زيد إلى مبلغ من الدراهم لأجل ذلك لعدم وجود شيء معه من ذلك وعنده قدر من البن فدفعه لعمرو ليبيعه بثمن يأخذه ويعقد به الشركة بينهما ويشتريا به وبمال عمرو أمتعة لأجل الشركة ويسافرا بها مع الحاج وقد وجد في اللفظ ما يدل على بيع البن بالنقد لا بالنسيئة والدلالة قائمة على ذلك لضيق الزمن عن التأجيل بسبب الحاجة ثم مات زيد عن ورثة وتركة وطلب ورثة زيد ثمن البن من عمرو فامتنع قائلا إنه باعه إلى أجل يحل بعد خروج الحاج من البلدة فهل يكون البيع غير جائز والحالة هذه ؟ ( الجواب ) : نعم فإن الوكيل بالبيع إذا باع بالنسيئة إلى أجل متعارف فيما بين التجار في تلك السلعة جاز عند علمائنا رحمهم الله تعالى إذا لم يكن في لفظه ما يدل على البيع بالنقد وأما إذا كان في لفظه ما يدل على البيع بالنقد لا يجوز البيع بالنسيئة كذا في الذخيرة وقال الأنقروي عن منية المفتي وفي المنتقى عن الإمام الثاني أن الوكيل إنما يملك البيع نسيئة إذا كانت الوكالة للتجارة أما إذا كانت للحاجة كالمرأة تعطي غزلها للبيع لم يملك البيع نسيئة وبه يفتى فإن تقييد المطلق بدلالة الحاجة شائع فائض ا ه وفي الخانية وعليه الفتوى وفي التتمة قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ وفي الخلاصة قال أبو الليث الفتوى على قول أبي يوسف .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٣٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي