( سئل ) فيما إذا كان زيد وكيلا شرعيا عن أخته في شراء بستان معلوم وفي إيجاره وقبض أجوره وباشر ذلك كله في مدة سنين حتى ماتت أخته عن ورثة وعن زوج معترف بالقبض ومنكر لدفع الوكيل ذلك لموكلته فهل يقبل قول الوكيل بيمينه في دفع الأجرة لموكلته ؟ ( الجواب ) : نعم وقد أفتى بذلك الخير الرملي فتوى مطولة نافعة في أوائل كتاب الوكالة من فتاواه من جملتها قوله اعلم أنه متى ثبت قبض الوكيل من المديون ببينة أو تصديق الورثة له فيه فالقول قوله في الدفع بيمينه ؛ لأنه مودع بعد القبض فإذا لم يثبت القبض لا يقبل قوله في إيجاب الضمان على الميت ويقبل قوله في براءة نفسه فترجع الورثة على الغريم ولا يرجع الغريم عليه ؛ لأنه لا يملك استئناف القبض لعزله بالموت وقبضه لدى الغريم ثابت فهو بالنسبة إليه مودع فتأمل ذلك واغتنمه فإنه مفرد ا ه فالحاصل كما في رسالة الشرنبلالي المسماة بمنة الجليل في قبول قول الوكيل أن سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه خاص بما إذا ادعى الوكيل حال حياة موكله بالقبض وأما بعد موته فلا تثبت براءة الغريم إلا ببينة يقيمها أو تصديق الورثة على قبض الوكيل وأما في براءة نفسه فيقبل قول الوكيل بيمينه مطلقا سواء كان في حياة موكله أو بعد موته ودعواه هلاك ما قبض في يده كدعواه الإيصال مقبولة بكل حال ؛ لأن المقبوض في يد الوكيل أمانة بمنزلة الوديعة والأمين لا يخرج عن كونه أمينا بموت الموكل فتأمل وتمام
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي