تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحدوث أمر عارض والقدم أصل فلذا كان القول قول مدعيه وحينئذ فكون البينة لمدعي الحدوث جار على القواعد الفقهية والأصولية لإثباتها خلاف الأصل بلا فرق بين الكنيف وغيره وبه ظهر ترجيح ما في القنية والحاوي على ما في البزازية والخلاصة وظهر أن ما مر عن شرح الملتقى ليس توفيقا بل هو نقل لقولين متعارضين لكن ذكر العلائي في شرح التنوير في باب ما يحدثه الرجل في الطريق نقلا عن البرجندي أن الأصل فيما جهل أن يجعل حديثا لو في طريق العامة وقديما لو في طريق الخاصة ا ه ومثله في القهستاني عن العمادية وعزاه في الفتاوى الهندية إلى المحيط وإذا كان الأصل ذلك فالقول لمدعيه والبينة للآخر على التفصيل المذكور ولا يخفى مخالفة ذلك لما في القنية والحاوي ولعله قول ثالث فتأمل هذا وقد أفاد المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب الشرب فائدة حسنة وهي أن الخلاف المذكور إنما هو فيما إذا كان الاختلاف في مجرد الحدوث والقدم بدون ذكر تاريخ أما لو أرخا فالأسبق تاريخا أرجح كما جزم به أصحاب المتون وغيرهم فاغتنم هذا التحرير .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٤١