( سئل ) في امرأة تدعي قدم نهرين أنهما أزيد من مائة سنة وأن لها بينة بذلك والرجل يدعي الحدوث من اثنتي عشرة سنة وله بينة بذلك فأي بينة تقدم ؟ ( الجواب ) : إذا تعارضت بينة الحدوث والقدم ففي البزازية والخلاصة بينة القدم أولى وفي ترجيح البينات للبغدادي عن القنية بينة الحدوث أولى وذكر العلائي في شرح الملتقى أن بينة القدم أولى في البناء وبينة الحدوث أولى في الكنيف ا ه وعبارة البزازية من الحيطان حد القديم ما لا يحفظه الأقران إلا كذلك وإن اختلفا فبرهن أحدهما على القدم والآخر على الحدوث فبينة القدم أولى وشهادة أهل السكة في هذا لا تفيد ا ه وعبارة القنية في باب البينتين المتضادتين ب خ له كنيف في طريق العامة فزعم غيره أنه محدث وزعم صاحبه أنه قديم وأقاما البينة فالبينة بينة من يدعي أنه محدث ب م القول في هذا قول مدعي القدم لكونه متمسكا بالأصل ا ه ونقله في الحاوي الزاهدي بالحرف معللا بقوله فالبينة بينة من يدعي أنه محدث ؛ لأنها تثبت ولاية النقض ا ه فتأمل وفي رسالة الحجج والبينات أن الأصل في ترجيح البينة على ما ذكر في الأصول إنما هو كونها مثبتة خلاف الظاهر إذ البينة إنما شرعت لإثبات أمر حادث واليمين لإبقائه على ما كان ا ه فعلى هذا بينة الحدوث تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم .
( أقول ) إن بينة الحدوث تقدم في صورة السؤال وكذا في البناء والكنيف لما ذكر من التعليل الموافق لما ذكر من التأصيل فإن