تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لزيد بذمة عمرو مبلغ معلوم من الدراهم ثمن بضاعة اشتراها منه وكفله بالمبلغ المزبور عند زيد كل من بكر وخالد متعاقبا ولم يكفل كل من الكفيلين صاحبه فأدى بكر جميع المبلغ لزيد بطريق الكفالة ويزعم أن له الرجوع على خالد بنظير ما أدى لزيد فهل ليس لبكر ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ليس له ذلك كفل ثلاثة عن رجل بألف فأدى أحدهم برئوا جميعا ولم يرجع أحدهم على صاحبه بشيء ولو كان كل واحد كفيلا عن صاحبه فأداها أحدهم رجع المؤدي عليهما بالثلثين ولصاحب المال أن يطالب كل واحد منهم بالألف هذا إذا ظفر أي المؤدي بالكفيلين فإن ظفر بأحدهما رجع عليه بالنصف ثم رجعا على الثالث بالثلث ثم رجعوا جميعا على الأصيل بالألف وإن ظفر بالأصيل قبل أن يظفر بصاحبه رجع عليه بجميع الألف قال أبو يوسف إذا أقر رجلان لرجل بألف درهم على أن يأخذ بهذا المال أيهما شاء فهذا كفالة كل واحد منهما عن صاحبه بأمره كذا في محيط السرخسي الفتاوى الهندية وسئل المؤلف عن نظير هذه المسألة فيما إذا كفلا متعاقبا ثم كفل كل عن صاحبه بأمره فأدى أحدهما الدين كله فهل له الرجوع على الآخر بنصف ما أدى ؟ ( الجواب ) : نعم والحالة هذه ( أقول ) وفي نور العين قال في النهاية وفي الشافي ثلاثة كفلوا بألف يطالب كل واحد بثلث الألف وإن كفلوا على التعاقب يطالب كل واحد بالألف كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي والمرغيناني والتمرتاشي .

ا ه .

.

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٤