( سئل ) في شهادة محلوق اللحية هل تقبل أم لا ؟ ( الجواب ) : لم أجد نقلا صريحا في المسألة مع ضيق الوقت وكثرة الأشغال فإن كان حلق اللحية يخل بالمروءة يمنع القبول وإلا فلا قال في المنح ما يخل بالمروءة يمنع قبولها والمروءة أن لا يأتي الإنسان بما يعتذر منه مما يبخسه عن مرتبته عند أهل الفضل ا ه ومثله في البحر قال في غاية البيان قال محمد وعندي المروءة الدين والصلاح ا ه .
أقول ظاهر كلام المؤلف يفيد عدم جزمه بكون ذلك الفعل مخلا بالمروءة وفي البحر عن ابن وهبان في مسألة الخروج إلى قدوم الأمير أنه ينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد فإن كان من عادة أهل البلد أنهم يفعلون ذلك ولا ينكرونه ولا يستخفونه فينبغي أن لا يقدح ا ه فعلى هذا فإن كان ممن يعتادون الحلق ولا يعدونه رذيلة بينهم لا يخل بمروءته فتقبل شهادته لكن قد يقال إن الإدمان على الصغيرة مفسق كما في البحر وقد ذكر العلائي في الدر المختار من الحظر والإباحة عن المجتبى والبزازية إذا قطعت شعر رأسها أثمت ولعنت وإن بإذن الزوج ؛ لأنه ﴿ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ﴾ ولذا يحرم للرجل قطع لحيته والمعنى المؤثر التشبه بالرجال ا ه وقال العلائي في كتاب الصوم قبيل فصل العوارض إن الأخذ من اللحية وهي دون القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد وأخذ كلها فعل يهود والهنود ومجوس الأعاجم ا ه فحيث أدمن على فعل هذا المحرم يفسق وإن لم يكن ممن