تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل ادعى على جماعة مالا معلوما فأجابوا بأنهم دفعوه له من مدة خمسة أشهر وأنه أقر باستيفائه منهم في التاريخ المزبور وأقاموا بينة بطبق ما أجابوا به غير أن الشهود ذكروا أنه من تسعة أشهر فهل يضر الاختلاف المذكور ؟ ( الجواب ) : هذه المسألة مع كثرة التنقير والتفحص عنها لم نجد نقلا صريحا فيها غير أنا وجدنا ما يستأنس لذلك وهو ما نقله العلائي في شرح الملتقى من اختلاف الشاهدين ونصه قال في الفتح وغيره لا يكلف الشاهد إلى بيان الوقت والمكان ا ه ومثله في البزازية وفي القنية ضمن مسألة لا يحتاجان إلى بيان التاريخ ا ه .

وفي الأنقروي عن القاعدية في الشهادات الشهادة لو خالفت الدعوى بزيادة لا يحتاج إلى إثباتها أو نقصان كذلك فإن ذلك لا يمنع قبولها ا ه .

وفي الخيرية عن الفصولين لا يكلف الشاهد إلى بيان لون الدابة ؛ لأنه سئل عما لا يكلف إلى بيانه فاستوى ذكره وتركه ويخرج منه مسائل كثيرة ا ه وفي الأنقروي عن المنتقى شهدا على إقرار رجل بمال إلا أنهما اختلفا في الزمان أو المكان أو البلدان قال الإمام تقبل ؛ لأن على الشاهد حفظ عين الشهادة لا محلها ومكانها وقال الثاني لا تقبل لكثرة الشهادات بالزور ولو على الإقرار بالبيع أو الإيفاء واختلفا في الزمان والمكان تقبل ولو سألهما القاضي عن الزمان والمكان فقالا لا نعلم تقبل ؛ لأنهما لا يكلفان به بزازية فبمقتضى ما يلوح من النقول المذكورة أن الاختلاف الواقع بين الخمسة أشهر والتسعة

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٠٩