تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا شهد شاهدان على براءة ذمة زيد من مال معلوم لعمرو واختلفا في الزمان فهل تكون شهادتهما مقبولة أم لا ؟ ( الجواب ) : نعم تكون شهادتهما مقبولة ؛ لأن الإقرار مما يعاد ويتكرر كما نص على ذلك في المحيط البرهاني والبحر وغيره والله سبحانه أعلم وفي الفتح وغيره لا يكلف الشاهد إلى بيان الوقت والمكان شرح الملتقى للعلائي وفي البزازية ولو سألهما القاضي عن الزمان أو المكان فقالا لا نعلم تقبل ؛ لأنه ما لم يكلفا به ا ه وفي البحر عن الكافي وإذا اختلف الشاهدان في الزمان أو المكان في البيع والشراء والطلاق والعتق والوكالة والوصية والرهن والدين والقرض والبراءة والكفالة والحوالة والقذف تقبل وإن اختلفا في الجناية والغصب والقتل والنكاح لا تقبل والأصل أن المشهود به إذا كان قولا كالبيع ونحوه فاختلاف الشاهدين فيه في الزمان أو المكان لا يمنع قبول الشهادة ؛ لأن القول مما يعاد ويكرر وإن كان المشهود به فعلا كالغصب ونحوه أو قولا لكن الفعل شرط صحته كالنكاح فإنه قول وحضور الشاهدين فعل وهو شرط فاختلافهما في الزمان والمكان يمنع القبول ؛ لأن الفعل في زمان أو مكان غير الفعل في زمان أو مكان آخر فاختلف المشهود به ا ه وفي الأقضية وإذا شهد شاهدان على إقرار رجل بدين أو إبراء من مال أو ما أشبه ذلك واختلفا في الزمان والمكان فالشهادة مقبولة ؛ لأن الإقرار مما يعاد ويكرر فيكون عين الأول فلم يختلف المشهود به فتقبل شهادتهما من المحيط

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ٢٠٧