لأنه من باب النفي عزر بالتشهير وعليه الفتوى سراجية وزادا ضربه وحبسه مجمع وفي البحر ظاهر كلامه أن للقاضي أن يسخم وجهه إذا رآه سياسة ا ه وقال في صدر الشريعة ومن أقر أنه شهد زورا يشهر ولم يعزر وقد قيل إن وضع المسألة في الإقرار ؛ لأن شهادة الزور لا تعلم إلا بالإقرار ولا تعلم بالبينة .
( أقول ) قد تعلم بدون الإقرار كما إذا شهد بموت زيد أو بأن فلانا قتله ثم ظهر زيد حيا وكذا إذا شهد برؤية الهلال فمضى ثلاثون يوما وليس بالسماء علة ولم ير الهلال ومثل هذا كثير ا ه وأما المدعي فإنه قد ارتكب كبيرة بإقراره أنه ارتكب الكذب وقد آذى المدعى عليه في دعواه عليه فيعزر قال في التنوير وغيره وعزر كل مرتكب منكر أو مؤذي مسلم بغير حق بقول أو فعل ولو بغمز العين قال في شرح التنوير أو إشارة ؛ لأنه كبيرة كما يأتي في الحظر فمرتكبه مرتكب محرم وكل مرتكب معصية لا حد فيها فيها التعزير .
أشباه ا ه والله أعلم .