( سئل ) في شهادة وقعت مخالفة للدعوى ثم أعيدت الدعوى والشهادة واتفقتا هل تقبل أم لا ؟ ( الجواب ) : إذا كان الشهود ثقات عدولا مقبولي الشهادة تقبل شهادتهم قال في البحر عن البزازية لو وقعت المخالفة بين الدعوى والشهادة ثم أعادوا الدعوى والشهادة واتفقتا تقبل ا ه وبمثله أفتى الخير الرملي وغيره في حاوي الزاهدي من الشهادة ش أقام الشاهدين بلفظ مختلف فلم يسمع القاضي ثم أعادا في مجلس آخر شهادتهما بلفظ موافق تقبل هذا إذا كان اتفاقها بلا تلقين من أحد وإلا لا تقبل ا ه وفي جواهر الفتاوى من الشهادات شهد على وجه فيه خلل ثم أعاد الشهادة في غير ذلك المجلس بدون الخلل فإن كان يحتاج إلى زيادة فزاد ذلك لا يقبل وإن لم يكن بين الأول والثاني تناقض وإنما كان إهمالا ؛ لأن الظاهر أن لا شهادة عنده إلا على ما شهد أولا وإنما زاد ثانيا لتلقين إنسان تزويرا واحتيالا فلا يقبل استدلالا بما ذكره محمد في الجامع الصغير رجل شهد ولم يبرح عن مكانه حتى يقول أوهمت بعض شهادتي إن كان عدلا تقبل شهادته .
فقوله لم يبرح دليل على أنه إذا برح ثم عاد لا تقبل جواهر الفتاوى من كتاب الشهادات فتأمل هذا مع ما تقدم من عبارة البحر عن البزازية ( أقول ) ما ذكره من عبارة الجامع الصغير جزم به أصحاب المتون قال في البحر وقيد بقوله ولم يبرح أي لم يفارق مكانه ؛ لأنه لو قام لم يقبل منه ذلك لجواز أنه غره الخصم بالدنيا وجعل في المحيط إطالة المجلس كالقيام عنه وهو رواية