تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا مات رجل عن زوجة وبنت وخلف تركة ادعى زيد إرثا فيها وطلبه بمقتضى أنه أخ للمتوفى لأب وأن له بينة عادلة تشهد بذلك وأن لا وارث له بعد الزوجة والبنت غيره فهل تقبل بينته وله أخذ ما خصه من التركة ولا يحتاج إلى ذكر الجد ؟ ( الجواب ) : نعم وإذا شهدوا بكونه وارثا ولم يقولوا لا نعلم له وارثا غيره فإن كان ممن يرث في حال دون حال لا يدفع المال إليه ؛ لأن نفي وارث آخر لم يثبت بالشهادة ولا بما أقيم مقامها من تلوم القاضي وإن كان ممن يرث على كل حال نظر القاضي واحتاط ثم قضى له بكله وذكر أن القاضي يحتاط ويتلوم زمانا قدر ما يقع في غالب رأيه أنه لو كان له وارث آخر لظهر في مثل هذه المدة ولم يقدره بشيء وذكره الطحاوي في مختصره وقدر لذلك حولا ؛ لأن الغيبة قد تمتد إلى الحول قيل هذا قولهما وما ذكر في المبسوط قول أبي حنيفة ؛ لأنه لا يرى التقدير بالاجتهاد إذا لم يكن فيه نص ولا إجماع بل هو موكول إلى رأي من ابتلي به وهما يثبتان المقدار بالاجتهاد كما قالا في التعزير محيط السرخسي .

وفي الأقضية شهدا بأنه وارثه لا وارث له غيره أو أخوه أو عمه لا نعلم له وارثا غيره لا تقبل حتى يبينا طريق الوراثة له والأخوة والعمومة لاختلاف الأسباب وكذا إذا قالا مولاه ؛ لأن المولى مشترك فإن قالا هو مولاه أعتقه ولا نعلم له وارثا غيره فحينئذ تقبل وكذا في المتقدم ويشترط ذكر لا وارث له غيره لإسقاط التلوم عن القاضي والشرط في سماع

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٨٤