بل العداوة إنما تثبت بنحو ما ذكرت نعم لو خاصم الشخص آخر في حق لا تقبل شهادته عليه في ذلك الحق كالوكيل لا تقبل شهادته فيما هو وكيل فيه ونحو ذلك لا أنه إذا تخاصم اثنان في حق لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر لما بينهما من المخاصمة ا ه قال صاحب البحر ويدل له ما في فتاوى قاضي خان من باب ما يبطل دعوى المدعي رجل خاصم رجلا في دار أو في حق ثم إن هذا الرجل شهد عليه في حق آخر جازت شهادته إذا كان عدلا ا ه واعلم أنه لو شهد على رجل آخر فخاصمه في شيء قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع له كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو إقرار أو نكول فحينئذ بطلت شهادته وهو جرح مقبول كما صرحوا به ا ه وفي فتاوى العلامة التمرتاشي صاحب التنوير .
سئل عن رجل شتم آخر وقذفه فهل تثبت العداوة الدنيوية بينهما بهذا القدر حتى لو شهد لا تقبل أجاب ظاهر كلامهم أن العداوة الدنيوية تثبت بهذا القدر فقد صرح في شرح الوهبانية أنها أي العداوة تثبت بنحو القذف وقتل الولي .