تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه عدو له كما في البحر ونقل في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد ا ه .

ففي الحادثة المسئول عنها ربما أنه فسق بها إذ العداوة جرت بينهما على ما قاله المدعى عليه بسبب قمار ولعب محرمين شرعا ولكن المتأخرون على الأول من الإطلاق سواء فسق بها أو لا والحديث الشريف شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا ﴿ لا تجوز شهادة خائن ولا ذي غمر على أخيه ﴾ والغمر الحقد ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه كما أفاده في البحر وقال العلامة الخير الرملي في فتاويه فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه والمسألة دوارة في الكتب ا ه فإذا أثبت المدعى عليه العداوة ثبوتا شرعيا على الوجه المذكور فتجري الأحكام المذكورة من عدم صحة أداء الشهادة والتزكية المذكورة لثبوت عداوتهم بالسببين المرقومين المحرمين شرعا وسبب الحقد أنهم ممن يفرحون بحزنه ويحزنون لفرحه هذا ما ظهر لنا مما ذكره أئمتنا روح الله أرواحهم بدار السلام والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب .

( أقول ) وفي البحر عن ابن وهبان قد يتوهم بعض المتفقهة والشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى عليه حقا أنه يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة وليس كذلك

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٤ · ص ١٧٨